Free Web Hosting | free host | Free Web Space | Web Hosting

حياته :: استشهاده :: صور

مجموعة من اللقاءات والكتابات :: أجمل الاغاني الثورية

 

ارنستو تشي غيفارا

أحلام لاتعرف الحدود

" سأقضي ما تبقى من أيام حياتي أبحث عن جثته . في كل مكان : في كوبا في فنزويلا ، في بوليفيا ، لا يهم . فأنا لا أصدق انهم أستطاعوا القضاء عليه وانا لا اصدق انه مات ولا أصدق انهم أحرقوه ."

لم يصدق الوالد أنه مات كان يتصور أن الموت يهرب من تشي وأنه سئم مطاردته .

وكان الموت بالنسبة الى "تشي" الحقيقة اليومية يرافقه خطوة خطوة كالربو والزفير والشعلة المتململة والنوم . كان ينام بالقرب من أحلامه ، يشاطره في احلامه ، ينافسه في أحلامه .

مرة ، قال لرفيق له كان يقاتل بجانبه في الادغال ، والرصاص ينهال عليهما :
-"اتدري كيف اتمنى ان أموت ؟كما تمنى قصة بطل "جاك لندن " . ادرك انه سيتجمد حتى الموت في أراضي الاسكا البيضاء المقفرة ،فاستند بهدوء الى شجرة ، واستعد لمواجهة الموت بصمت وكبرياء . كم اتمنى الان لو استريح على جذع شجرة ،ليهدأ الزفير داخلي ، وأموت ، بعد ان أفرغ رصاص بندقيتي في الجنود القادمين من وراء هذه الأشجار . "

كان ذلك سنة 1957 ، قبل الدخول الى المدينة والانتصار .

ومرة ، قال لكاسترو ، في الرسالة الاخيرة التي وجهها اليه:

- ذات يوم ، سئلنا عن الشخص الذي ينبغي انذاره ام اعلامه عند موت أحدنا .

وفوجئنا جميعا بهذه الامكانية الحقيقية . ثم ادركنا ان الثائر الحقيقي "اما أن ينتصر او يموت . وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل . "

كان ذلك سنة 1965 .

ومرة ثالثة ، قال في البيان الثوري الذي وزعه في نيسان 1967 :

-" لا يهمني متى واين سأموت ."

لكن يهمني ان يبقى الثوار منتصبين ، يملأون الارض ضجيجا ، كي لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء والمظلومين .

ثم سقط أخيرا في الخريف ، مع سقوط أوراق الاشجار التعبة .

لكنه لم يحقق امنيته التي رددها امام صديق له في فترة النضال الاولى: لم يمت وهو مستند الى الشجرة ، بل سقط مجندلا في واد صغير ضيق ، بتسع رصاصات ، ربما أقل ،ربما أكثر .

الوطن أو الموت سننتصر حتما :