Free Web Hosting | free host | Free Web Space | BlueHost Review

أحمد سعدات :: حوارات :: صفقة المقاطعة :: احتجاجات وفعاليات :: بيانات :: عام على الصفقة

red-eagle.20m.com
red-eagle.20m.com تشي غيفارا : حياته ، قصة استشهاده ، صور ، بالاضافة الى أجمل الاغاني الثورية
حنظلة : قصة حنظلة ، الفنان الخالد الشهيد ناجي العلي  -مجموعة من الكاريكاتير
الحرية للرفيق أحمد سعدات
يا زهرة النيران في ليل الجليل ، إما فلسطين وإما النار جيلا بعد جيل
نسور الحرية : اسرى الحرية في المعتقلات والسجون الصهيونية والفلسطينية (السلطوية) والمعتقلين في المعتقلات العربية والامبريالية العالمية
لكم المجد يركع

الامين العام للجبهة الشعبية
اعتبر اتفاق رفع الحصار عن كنيسة المهد اسوأ من اتفاق رفع الحصار عن عرفات
سعدات للحياة من سجن أريحا
لا بد من قيادة جماعية والسلطة فشلت بتفوق في صدّ العدوان الاسرائيلي

من سجن أريحا وعبر الهاتف أجرت صحيفة الحياة اللندنية حواراً صحفياً مع الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تناول فيه آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية عقب اتفاقي المقاطعة وكنيسة المهد ، وما عقبهما من حديث عن عملية إصلاح داخل السلطة ، بالاضافة إلى عدة محاور أخرى في الحوار ، وفي ما يأتي نص المقابلة :

كيف تقومون الاوضاع الآن بعدما هدأت عاصفة (الجدار الواقي) قليلاً?
هدأت المدافع قليلاً بعد ضربة عسكرية استهدفت تدمير البنية الفلسطينية, سواء بنية السلطة او البنية السياسية للحركة الوطنية والبنية الاجتماعية والثقافية هناك سعي محموم الآن من قبل الادارة الاميركية وحكومة ارييل شارون واركان الكيان الصهيوني للحصاد السياسي الذي اقصد به استغلال الحملة العسكرية وتطبيق المفهوم الاسرائيلي الصهيوني للتسوية في المنطقة.

هذه التسوية التي تماطل في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية, وعدم الانسحاب من المناطق التي احتلت عام 1967 والاعتراف بالدولة المستقلة فوقها بما فيها القدس عاصمة لها, وتنفيذ القرار 194 القاضي بحق لاجئي شعبنا في العودة الى ديارهم. وللاسف يتكرس هذا المنظور بموافقة عربية.

وتبني دعوة شارون لعقد مؤتمر دولي للسلام وفق شروطه يهدف الى استثمار الشق المتعلق به في ما يسمى مبادرة السلام العربي, وهو تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني, وفي اللحظة نفسها فرض منطق حكومته بمحددات التسوية وآلياتها في الوقت الذي يفترض ان شارون لا يريد حلاً سياسياً ولا أي تسوية, بل يريد تكريس الواقع الموجود عبر القوة العسكرية.

اعتقد ان هذا هو السياق العام للحركة السياسية التي تديرها الولايات المتحدة في المنطقة الهادفة ايضاً الى احتواء الحال الفلسطينية المناضلة, والحال العربية المناضلة, واحتواء كل الانجازات التي حققها الصمود الفلسطيني في وجه الهجمة الصهيونية وتطويعها في حدود هذا المشروع. وفي المقابل هناك رؤية (الجبهة) الشعبية التي تستند الى حق شعبنا في النضال وتحقيق تطلعاته الوطنية والقومية في الاستقلال والعودة وتقرير المصير وحقه المشروع في مقاومة المشروع المعادي استناداً الى برنامج شامل يهدف الى استعادة الحركة الشعبية العربية والرأي العام الشعبي المساند لقضيتنا في اوروبا واميركا والبناء على هذه الانجازات بخلق توازنات جديدة تضغط على اسرائيل من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لتحقيق تسوية في هذه المرحلة.

ألا تعتقد بأن ما ذكرته حول الموقف الاميركي يتعارض مع الرؤية التي طرحها الرئيس جورج بوش لدولتين لشعبين, ام انها متوافقة مع رؤية شارون للحل?
اعتقد ان التناقض شكلي بين حكومة شارون والمنطق السياسي الاميركي الذي يتحدث عن الحل, خصوصاً وان هذا الحديث المجرد عن الدولة قد يتوافق مع ما يريدوه شارون وان اميركا لم تستخدم دورها المؤثر على صعيد السياسية الدولية بإلزام شارون بتنفيذ كامل قرارات الشرعية الدولية.

ويجري هذا التناقض الشكلي في اطار الحديث الثنائي بين شارون واميركا, ونحن لا نستطيع ان نبني عليه من اجل كسب موقف اميركا الى جانب نضال شعبنا بحكم الموقع الذي تحتله اسرائيل في اطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة والاقليمية في حماية النظام الدولي الجديد والمصالح الاميركية في المنطقة.

كيف ترون المبادرة العربية?
حتى تكون مبادرة يجب ان يكون فيها جديد, والجديد فيها استعداد عربي شامل أقر بالاجماع, للاسف, للمصالحة التاريخية مع الكيان الصهيوني وحل على 22 في المئة من ارض فلسطين, مع حديث عن حق العودة لا يبدو فيه دعوة لالزام اسرائيل بالقرار 194. وارى في ذلك تنازلاً جديداً تحت عنوان البحث عن اي تسوية لقضية فلسطين, وهذا ما يضع الأنظمة العربية تحت التزامات الدفاع عن الشعب العربي الفلسطيني والقضية الفلسطينية باعتباره جوهر القضية العربية.

الا تعتقدون ان قرار اللجنة المركزية لحزب ليكود الحاكم جاء مقابلاً ايضاً لهذه المبادرة?
اعتقد انه قبل صدور قرار ليكود, شجعت المبادرة شارون على اجتياح المناطق الفلسطينية.

كيف تقومون اداء السلطة على الارض اثناء الاجتياح الاخير?
ما حصل اثناء الاجتياح الاخير هو محصلة تراكمات المرحلة السابقة, تراكمات في العجز بدأت بالموافقة على الدخول في مسار (مؤتمر) مدريد وانتقلت الى اتفاق اوسلو وتطبيقاته.

والسلطة, في الاطار الشامل للتقويم, لم تستطع ان تدير مفاوضات سياسية سليمة وان تحقق مكاسب ونتائج على الارض, ولم تستطع ان تمتلك مقومات الدفاع عن الشعب الفلسطيني, ولا بناء مؤسسات تدير الشؤون الاجتماعية والحياتية للشعب, ولا بناء مقدمات لولادة نظام سياسي عصري وديمــوقراطي قادر على ان يستنهض الهمم ويؤطر الطاقات ويوظف في عملية البناء الداخلي. اذن فالاداء كان فاشلاً بتفوق.

اما اذا تحدثنا عن المواجهة فانه على رغم وجود نقطة مضيئة هنا او هناك في المشهد البطولي والملحمة التي سجلها شعبنا في مخيمي جنين وبلاطة ونابلس فلم يكن هناك مواجهة حقيقية للعدوان الاسرائيلي واجتياحه. والسؤال الذي يطرح هو: ألم تتوقع السلطة مثل هذا الهجوم? ان السلطة قاتلت القوى الاخرى على وحدانية السلطة والقرار وضرورة تنظيم السلاح وصادرت اسلحة المعارضة, وامتلكت السلاح, لم نرَ لها وجوداً مباشراً في صد العدوان. حتى المقر الرئيسي للرئيس عرفات لم تجر محاولة منع الاحتلال من الوصول اليه, واقصد هنا بالمحاولة انها قد تنجح او قد تفشل.

باختصار كان الاداء على كل المستويات صفراً الامر الذي يدعو كل الفلسطينيين والقوى السياسية للوقوف وقفة تفكير جديدة وجدية ازاء ما حدث لاستخلاص العبر والدروس.

هل ما يجري من حديث عن عملية الاصلاح التي تسمونها عملية اعادة البناء يتم على الاسس التي تطرحونها الآن ام على اسس ومن منطلقات اخرى تريدها ربما اميركا واسرائيل?
الجميع الآن يتحدث عن البناء والتغيير ونحن نسمي الاشياء استحقاقات, فإلغاء الميثاق الوطني يسمى استحقاقاً من اجل السلام, ووقف اطلاق النار يسمى استحقاقاً, والاعتقالات السياسية تسمى استحقاقات من اجل المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني, وانا اقول ان التغيير يجب ان يكون استجابة وتلبية لحاجة الشعب الذي لا يستطيع أحد أن يلزمه بكيفية التغيير.

قبل التغيير لا بد من التقويم واستخلاص العبر من كل المرحلة السياسية السابقة, واعادة بناء السياسة لابد من الاستفادة من الانجازات التي حققها الشعب على الارض. وعلى اساس السياسة التي نبنيها, نبني الادوات, نبني ادوات منظمة التحرير التي نعتبرها الاطار الذي يعكس وحدة الشعب ومضمون حقوقه.

ويجب ان نبني قيادة وطنية موحدة تمثل كل شرائح الشعب السياسية والاجتماعية تؤسس للتغيير اللاحق عبر انتخابات ديموقراطية وسأذكر هنا قرارات المجلس المركزي الاخير الذي عقد قبل نحو شهر من اندلاع الانتفاضة, الذي دعا الى مثل هذه الاستحقاقات, ودعا الى اعادة بناء منظمة التحرير والمجلس الوطني على اساس النظام الداخلي للمنظمة ، وبعيداً عن التغييرات الفوقية الشكلية التي يجريها الرئيس (ياسر عرفات).

هل ستستجيب الجبهة الشعبية لمطلب الشارع بالتغيير وتنخرط في العملية ام ستكتفي بالانتقاد من الخارج ومن بعيد كعادتها, كما يقول بعض المراقبين?
عندما تكون هناك قيمة للمساهمة من الداخل نكون نحن داخل المؤسسات وعندما نفقد الامل في قدرتها على الاستجابة لما هو ضروري لمنطق مطالب شعبنا علينا ان نكون في الخارج, مثل اي حزب سياسي احياناً يشارك في التكوين السياسي القائم واحياناً يكون خارجه.

الجبهة مطالبة مثلها مثل كل القوى بألا تكتفي بالحديث عن التغيير, بل ان تخوض نضالاً من اجله. ولم يسجل في التاريخ ان طبقة او شريحة او فئة سياسية استجابت من تلقاء نفسها للتغيير, فالامور تتم عبر نضال ديموقراطي شعبي يفرض التغيير على من لا يريده.

لو دعاكم الرئيس عرفات وقال تعالوا نشكل حكومة جديدة وفق تغيير الطريقة والاسلوب وليس وفق تغيير الاشخاض فماذا انتم فاعلون?

اذا دعانا فسنطلب منه تطبيق قضيتين: الاولى, اجراء حوار وطني يشمل كل القوى والتيارات الاجتماعية والسياسية لتقويم المرحلة السابقة واعادة صوغ الرؤية السياسية الاستراتيجية لادارة النضال, والثانية ضرورة ان ينفذ الرئيس عرفات والهيئات القيادية الفلسطينية قرارات المجلس المركزي الاخير التي تطالب باعادة بناء المجلس الوطني والمنظمات الشعبية, اضافة الى استحقاقات على الارض تقادمت ويجب طرحها من جديد.

نحن لن نشارك في اي هيئة او لجنة من دون ان تقوم على اساس سياسي, فالأساس في مشاركتنا موافقتنا على الرؤية السياسية لهذه الهيئة او تلك.

هل تعتقد بأن حواراً وطنياً يمكن ان يقوم والامين العام للجبهة الشعبية معتقل?
انا افترض انه اذا لم تكن هناك استجابة لوجود امين عام اي فصيل في الخارج فانه لن يكون هناك استجابة لهذا الحوار.

لكن انتم تمثلون ثاني اكبر فصيل في منظمة التحرير وهناك روابط من الدم والعلاقات التاريخية بين الجبهة الشعبية وحركة (فتح) برئاسة عرفات.
نحن نعتز بهذه الروابط وتلك التي تربطنا مع كل مناضلي شعبنا والقيادات المناضلة لكن هناك خطأ يجب تصحيحه.

الخطأ المتمثل في اعتقالكم وأربعة آخرين من كوادر الجبهة متهمين بقتل زئيفي?
ليس فقط اعتقالنا, هذا جزء من سياسة عامة, هناك اناس اعتقلوا قبلنا ومن سيعتقلون بعدنا, الحبل على الجرار ما دام هناك حديث عن استحقاقات والتزام بمطالب اميركا واسرائيل.

ما دمنا نتحدث عن اعتقالكم, هل لكم ان تشرحوا كيف تم اعتقالكم, وعلى اي المسؤولين تلقون اللوم?
لا أريد تجزئه الموضوع. الدعوة وصلتني للاجتماع مع توفيق الطيراوي (مدير الاستخبارات في الضفة الغربية) وهذه الدعوة لم تأتِ من فراغ, (الأمر) جاء من السلطة للحديث معي حول موضوع محدد عبر توفيق الطيراوي.

هل تقصد ان ذلك كان بتوجيه من الرئيس عرفات?
لم يقل أحد ذلك, لكن انا افترض ان الطيراوي يطلب الحديث معي ليس من رأسه, بل لأن الرئيس أراد ذلك, خصوصاً وان الموضوع يتناول الاشخاص الذين تتهمهم اسرائيل باغتيال العنصري المتطرف رحبعام زئيفي (وزير السياحة الاسرائيلي الذي اغتالته مجموعة تابعة للجبهة في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي). وهؤلاء الاشخاص الاربعة (معتقلون الآن في سجن اريحا مع سعدات نفسه) كانت اسرائيل تشترط اعتقالهم للسماح للرئيس بالسفر خارج البلاد.

ولن اقول ان المسؤول ضابط هنا او ضابط هناك, اقول باختصار ان المسؤول عن اعتقالي الرئيس عرفات شخصياً.

متى عرفت باتفاق (المقاطعة) الذي افضى الى نقلكم الى سجن في اريحا ورفع بموجبه الحصار عن الرئيس ومقره في المقاطعة?
سمعت حديثاً عن الاتفاق قبل ان يُبرم بصيغته النهائية عبر التلفزيون وطلبت ان اناقش (الرئيس) في هذه المسألة, ولم تتم الاستجابة, وقالوا انه لا يوجد اتفاق حتى الآن. ولم يجر الحديث عن الاتفاق الا عندما أبلغت من الرئيس ان الاتفاق قد تم. وأنا لي وجهة نظر واضحة من الاتفاق ترتكز على قاعدة رفض الاعتقال السياسي, سواء اعتقالي او رفاقي الاربعة او فؤاد الشوبكي, وتشمل ايضاً المحاكمة على اعتبار ان محاكمة الاربعة هي محاكمة للمقاومة كلها, ناهيك عن انه لا يوجد أي مستند او شروط قانونية للمحاكمة, ولا توجد تهمة, الا اذا كان الانسان يتهم بالمقاومة على وجه التحديد. وانا سمعت بالاتفاق بعدما تم ولم نستشر فيه ولم تُسمع وجهة نظرنا.

قيل ان الرئيس اجتمع معك مدة ساعة ونصف ساعة وانك تفهمت نقلك الى سجن اريحا?
الرئيس يعرف انني ضد الاعتقال وضد الاتفاق الذي اعتبره عملية تسليم (لاسرائيل) بطريقة أخرى. التسليم تم لجهة ثالثة تراقب وتنفذ الاتفاق القاضي, بسجننا والاتفاق عبارة عن صفقة تقضي برفع الحصار عن الرئيس في مقابل وجودنا نحن الستة في معتقل بعيد تحت الولاية الفلسطينية وبمراقبة واشراف من فريق بريطاني - اميركي.

وعندما بلغت بالاتفاق قلت للرئيس عرفات قبل نقلنا الى اريحا انه لا يجب ان نعطي شارون الفرصة لانجاح مشروعه او اخفاء هدفه السياسي الذي يستهدف على وجه التحديد الغاء السلطة الفلسطينية في الضفة او اعادة احتلالها وتطبيق مشروع يمكن ان نسميه مشروع تقاسم وظيفي.

وشارون دخل بمشروع سياسي وتحول الموضوع في النهاية الى مشروع أمني بعدما رفض العالم مشروعه السياسي.

وبهذا المعنى تحدثت ولم اتفهم الاتفاق, فإذا كنت ضد الاعتقال من الأساس فكيف يمكن أن اتفهمه أو أوافق على أن أنقل كمعتقل تحت اشراف ومتابعة بريطانية - أميركية?

هل رد الرئيس على حديثكم?
لا, لم يرد.

متى أبلغته بذلك?
قبل نقلنا بساعات عدة.

هل تعتقدون أنكم دفعتم والخمسة الآخرون ولجنة تقصي الحقائق الدولية ثمن الاتفاق ورفع الحصار عن الرئيس?
على الأقل نحن الستة دفعنا الثمن, خصوصاً وأن بنود الصفقة التي تمت تنصّ على وجوب بقائنا نحن الستة داخل السجن وان الافراج عن أحدنا يعني إلغاء الاتفاق.

هل هذا وارد في نص الاتفاق ؟
لا ، هذا ليس وارداً في النص ، لكن هذه هي الحقيقة ، لأنه ماذا يمنع الإفراج عني في ظل وجود قرار من النائب العام على طاولة عرفات يقضي بالإفراج عني.

وأنا معتقل على خلفية سياسية وأرفض أن أكون موقوفاً على ذمة النائب العام ، أو أكون في موضع المساءلة لأن قضيتي سياسية وليست أمنية.

أنا معتقل على خلفية انتمائي للشعب الفلسطيني وانتمائي لأحد الفصائل الأساسية التي لها دور محدد في إطار مقاومة شعبنا للاحتلال.

ومع ذلك ، فق الحيثيات الموجودة ، هناك قرار من المدعي العام بالإفراج عني وفي نص القرار أن اعتقالي كان خطأ في الأساس وهذا القرار موجود قبل الاتفاق ، ولو كان هناك إمكان للإفراج عني وأن أكون موجوداً خارج السجن لما تم الاتفاق في خصوص المقاطعة ونقلي والآخرين إلى سجن أريحا. ومذا يمنع من تنفيذ القرار بعد نقلنا إلى أريحا بعدة أيام.

واضح أننا معتقلون في إطار صفقة مغلقة ، فالإفراج عن أحد الستة يعني فرط الاتفاق ، والسلطة لم تملك القوة لرفض الاتفاق عند عرضه ، ولا تملك القوة لرفضه من جديد أو تنفيذ بند من بنوده تعتبره حق من حقوقها في إطار ولايتها القانونية.

ويتضح أن مضمون الاتفاق يقول بفك الحصار عن المقاطعة مقابل وجودنا نحن الستة داخل المعتقل وأي إخلال بأحد جوانب الاتفاق يعني الغاءه ، ويبدو أننا سنبقى إلى حين صدور قرار إسرائيلي أو أميركي ضاغط على إسرائيل ( للإفراج عنا ) بمعنى أن الواحد منا أصبح رهينة وليس معتقلاً.

هل تتوقع أن يفرج الرئيس عنكم شخصياً في حال قررت المحكمة العليا ذلك, بخاصة أنها تنظر في الأمر حالياً?
لا.
هل ترون في اتفاق كنيسة المهد (استنساخاً) لاتفاق المقاطعة أم غير ذلك?
لاتفاق الذي تم بموجبه رفع الحصار عن الكنيسة أسوأ من اتفاق المقاطعة, وهذا يطرح تساؤلاً: إذا كنا وافقنا تحت ضغط على إبعاد 13 مناضلاً إلى الخارج, فكيف سنكون منسجمين مع الدفاع عن حق العودة للاجئين أمام الثقل الأميركي والدولي للضغط على الفلسطينيين لعدم المطالبة بحق العودة.

إسرائيل تتهمكم بالمسؤولية عن اغتيال زئيفي?
من ناحية سياسية على الأقل. فإن الجبهة الشعبية لم تتنصل من اغتياله, بالعكس فإن الجبهة اعتبرته رداً مشروعاً على سلسة الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في حق مناضلينا وقياديين في القلب مثل أبو علي مصطفى (الأمين العام للجبهة الذي اغتالته إسرائيل العام الماضي), بما يمثل من اعتبارية فلسطينية وعربية ودولية.

أما من ناحية أخرى, لا أضع نفسي في إطار أن أكون متهماً ادافع عن نفسي, لأنني انتمي إلى شعب يقاوم وتنظيم يقاوم, من الطبيعي أن اكون من الناس الذين يدعون دائماً إلى استمرار عمليات المقاومة ومن ضمنها اغتيال الصهيوني المتطرف زئيفي.

هل تكتفي الجبهة باغتياال زئيفي نظير اغتيال أبو علي مصطفى أم سيكون لها انتقام مضاعف على اغتياله ؟
إن استراتيجية الجبهة الكفاحية لا تأتي في إطار ردود الأفعال ، بل تستهدف رأس الاحتلال ، بمعني إنهاء الاحتلال وحصول شعبنا على حريته واستقلاله في إطار دولة مستقلة وعاصمتها القدس مع ضمان حق العودة لشعبنا الذي يعتبر جوهر القضية الفلسطينية.

أما إذا وضعنا المسألة في إطار هذا مقابل هذا فأنا أعتقد أن أبو علي مصطفى يساوي أكثر من ألف من العنصريين الصهاينة أو أولئك المناوئين للثورة ويقفون في الخندق المضاد لحركة الشعوب وطموحاتها.

لكن السلطة تقول أو بعض الأوساط فيها, إن عملية اغتيال زئيفي جاءت في التوقيت الخطأ?
أنا أعرف متى يكون التوقيت صحيحاً ومتى يكون خطأ, فالهجوم الإسرائيلي لم يتوقف لحظة واحدة والمقاومة مستمرة ومتواصلة.

في كل يوم يسقط شهداء وفي كل يوم عمليات اجتياح ، وتدمير ... الخ ، وبالتالي لا يوجد عمل فلسطيني نريد أن نسيّره ب "ريموت كنترول ".

والقول أن العمل يجوز في هذا التوقيت ولا يحجوز في ذاك التوقيت غير صحيح إلا إذا كان هناك اعتبار أن للمقاومة وظيفة محددة أساسية هي تحسين شروط المفاوضات ويبدو أن هذه وجهة نظر السلطة.

أما بالنسبة إليّ فإن فعل المقاومة ليس له توقيت صحيح وتوقيت خاطئ. المقاومة تتم في كل ساعة وكل لحظة وأينما استطاعت أن تضرب العدو وأن ترد عليه بفاعلية أقوى من فاعلية رده وبمعزل عن التوقيت.

أما القول أن عملية اغتيال زئيفي استنفرت الآلة العسكرية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني فهذا ليس صحيحاً ، فالآلة العسكرية الصهيونية مستنفرة من قبل أصلاً.

أو القول أن العملية جاءت بعد 11 سبتمبر وكأنه يُراد القول أن 11 سبتمبر اشارة حمراء تقول للشعب الفلسطيني قف وفكر.

نحن نستمد حقنا في المقاومة من تناقضات الواقع ، فهناك عدوان يمارس على شعبنا في كل يوم وكل لحظة وكل دقيقة ، وكلما رفع العدو الصهيوني درجة العدوان يجب أن نرتقي بدرجة ردنا عليه.

قمة شرم الشيخ الثلاثية الأخيرة أيدت إدانة الرئيس عرفات للعمليات الاستشهادية التي وصفها بأنها عمليات (إرهابية), فهل ستواصل الجبهة تنفيذ مثل هذه العمليات مثار الجدل الآن?
حن نرى أن عمليات المقاومة لا يمكن تجزئتها, هذه استشهادية وتلك غير استشهادية, هذه مجازة وتلك غير مجازة, هذه في منطقة 1948, وتلك في منطقة 1967. نحن ننظر إلى كل الوطن الفلسطيني سواء في 1967 أو في مناطق 1948 كمناطق محتلة من قبل الكيان الصهيوني.

وأقول للذين اجتمعوا في شرم الشيخ وأولئك الذين يحاولون تنصيب أنفسهم فقهاء وعلماء جدداً كي يصوغوا مفاهيم جديدة حول الإرهاب, وما هو مشروع وغير مشروع, إن عليهم أن يشخصوا الواقع بدقة وأن يروا الطرف الذي يقوم بالعدوان, ألا وهو الاحتلال. بمعنى آخر, سنستمر في المقاومة بكل أشكالها.

كيف تقضون يومكم في سجن أريحا ؟
نحن تعودنا العيش في سجون الاحتلال في ظروف أسوأ من تلك الموجودة في سجن أريحا ، فأنا وآلاف المناضلين عشنا في ظروف البرد الشديد والحر الشديد في سجون الاحتلال وفي الزنازين.

والمناضل قادر على التأقلم مع شروط الحياة وظروف الاعتقال ، وأن يعتقل المناضل هذا ليس شيئاً غير طبيعي لكن المؤلم جداً أن يكون هناك قرار إسرائيلي باعتقالي وينفذ من قبل السلطة وأن يرافق هذا القرار متابعة ومراقبة أمريكية وبريطانية. هذا مؤلم جداً ، أن أشعر أن هناك خللاً جوهرياً عاماً في الوضع الفلسطيني الداخلي لابد من إصلاحه حتى لا يكون الفلسطيني معرض للملاحقة داخل وطنه.

هل لكم من كلمة أخيرة?
إن ذكرى النكبة (15/5/1948) تثير فينا شجوناً كثيرة وتؤجج مشاعر داخلية لا يستطيع المرء أن يقولها, خصوصاً وأن الذكرى 54 للنكبة تمر ونحن ما زلنا نرزح تحت الاحتلال. وأقول لشعبنا بكل تكويناته السياسية, بما فيها السلطة: آن الأوان أن نقف ونفكر ونقوّم مراحل نضالنا, خصوصاً الحقبة الأخيرة عـــبر اتفاق أوسلو, وأن نستخلص العبر ونشتق سياسات صحيحة تستطيع أن تضع الشعب الفلسطيني في الإطار والموقع الذي يجب أن يكون فيه كشعب مناضل من أجل الحرية, وأن نستعيد البعد العربي والقومي الداعم للقضية. ولتحقيق أهدافنا يجب أن تكون هناك قيادة جماعية ديموقراطية تحتكم إلى منهج سياسي.

أغنيات للحرية : مجموعة من الاغنيات الثورية التي غنت من أجل الوطن والحرية
المكتبة اليسارية : مجموعة من الكتب والمقالات ذات الرؤى التقدمية ، نسعى من خلالها لتنمية الوعي اليساري ولخلق رؤية جديدة للواقع المعاش
مواقع نحترمها : دليل للمواقع اليسارية والتقدمية على شبكة الانترنت
اشترك معنا : مجموعة المراسلات عبر البريد الالكتروني
مواضيع قديمة
سجل الزوار : اضف ملاحظاتك واقتراحاتك